محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
70
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
هو البحرُ علماً بل هو البدرُ طلعةً . . . هو القطرُ جوداً وهو للمجد مالك كفاه كتابُ اللهِ والسنة التي . . . أتانا بها مَنْ صدقته الملائكُ ففاضت له مِن حضرة القدس نُكتة . . . من العلم سراً فيضُها متدَاركُ فأشرق منها طورُ سنين بهجةً . . . ونوراً تعاطته النجومُ السوامِكُ فما شاطىء الوادي المقدسِ مِن طُوى . . . ولا نوره إلا عليه يباركُ ولم يَتَّبِعْ نعمانَهم وابنَ حنبل . . . ولا ما يقولُ الشافعي ومالكُ وأعلامَ أهلِ البيتِ ردَّ علومَهم . . . وما زالَ يحكي ضعفَها وهو ضاحِكُ وما ذاك إنكار لِمشهورِ فُضلهم . . . ولكنَّه في منهجِ الحَقِّ سَالِكُ وأما رجَالُ الاعتزالِ فإنَّه . . . لِما صنفوه في الأصولين تَارِكُ إذا كانَ ذاك العلمُ منهم فعقلُه . . . لتلك العقول العالمات مشارِكُ هنيئاً لقوم قلَّدوه لأنَّه . . . أنار المعالي وهي سُودٌ حوالِكُ كأني بهم في جّنَّةِ الخُلد حولَه . . . لهم سُرُرٌ مرفوعةٌ وأرائِكُ فهذا الذي أحيا شَرِيعةَ جَدِّه . . . وأحيا به من في الضَّلالَةِ هالِكُ فَلَوْ قَلَّدُوه الأمر كَانَ خليفةً . . . وقلتَ له الدنيا وتلك الممالِكُ وقصَّر كسرى عن مداه وقيصرٌ . . . وهرموزهم ، والنردَسَين ( 1 ) وبابكُ وسار وتاجُ المُلك مِن فوق رأسه . . . كذا سارَ عيسى وهو لله ناسِكُ وحوليه مِن آل النبيِّ عِصابةٌ . . . ترق للقياها الجبالُ البوارِك يدورُ عليها من جديد سحائب . . . بوارِقُها تلك السيوفُ البوائِكُ فيا لك مِن أقمار ليلٍ تقلنسَت . . . كواكِب إلا أنَّهن برائِكُ يشُقُّون قَلْبَ الجيشِ والموتُ شاهد . . . فيمضون قسراً والقنا متشابِكُ غُيوث ولكِنْ حين لا يسمَحُ الحيا . . . ليوث ولكِن حينَ تحمى المعارِكُ
--> ( 1 ) في نسخة : والنردشير .